النملة السعيدة

الصفحة الرئيسية


 

اعتادت النملة بهيجة أن تعود كل يوم إلى حجرتها متهللة . كانت تروي للنمل أصحابها عن الخالق المبدع الذي أوجد هذا العالم الجميل . فكانت تخلق جواً  من الفرح . وإذ عادت يوماً وهي تغني وتسبح الله ، سألها أصحابها : أرو لنا ما أعجبك اليوم يا بهيجة ؟ نراك متهللة جداً أكثر من كل يوم .

قالت لهم بهيجة :

بعد أن أنتهيت من عملي معكم انطلقت أتمشى على صخرة ، ووقفت أتأمل في السماء الزرقاء الجميلة . عبرت بي يمامة تطير ، كان جناحاها الجميلان أشبه بمروحتين رائعتين .

قالت لها : يالك من يمامة جميلة ! لقد أبدع الخالق فأعطاك جناحين جميلتين ، وصوتاً عذباً . إني أرى لمسات الخالق المبدع واضحة فيك .

بينما كنت أتحدث معها إذا بتيار جارف يقتحم المكان فانجرفت في الماء .

أسرعت اليمامة إلي ، وقد أمسكت بمنقارها فرعاً صغيراً من الشجر . تسلقت عليه ، ثم انطلقت بي اليمامة تحملني بعيداً عن الماء . لقد أنقذتني من موت محقق !

شكرتها على محبتها ولطفها وحنانها .

بعد قليل نامت اليمامة على فرع شجرة ، وإذا بصبي يراها ، فأمسك بمقلاع ليصوب حجراً عليها ليصطادها . أسرعت إليه  ولدغته في قدمه فصرخ وقفز .

استيقظت اليمامة وطارت في الجو ، ولم يستطيع الصبي أن يصطادها . لقد أنقذتها من يد الصبي القاسية .

إني اشكر الله الذي أعطاني أن أنقذ اليمامة .

حقاً إني محتاجة إليها ، وهي محتاجة لي !

ليت البشر يدركون ذلك فلا يحتقر أحدهم الأخر .

القوي محتاج على الضعيف ، كما الضعيف إلى القوي .

الكبير يحتاج إلى الصغير ،كما الصغير إلى الكبير  .

 


الصفحة الرئيسية ] الكنيسة ] صلاة تتحدى الطبيعة ] موضوعات متنوعة ] علمتنى الحياة ] كلمات تدوم ] سؤال و جواب ] لاهوتيات ] قصص قصيرة ] مواقع مسيحية ] موسوعة الطريق ] مكتبة الطريق ] من مجلة الكرازة ] أرشيف الكنيسة ] البوم صور ] بث مباشر ] أخبار مسيحيه ] زواج سعيد ] تنمية بشرية ] مساعَدة !! ] اكتب ألينا ] مقالات باللغه الانجليزيه ]