لم تترقبي مجيئي!

الصفحة الرئيسية



 

 

خرجت رحلة صيد لمدة خمسة أيام، وفي طريق العودة إذ كادت أن تقترب السفينة نحو الشاطئ وقف الطاقم يتطلعون بشغف نحو الميناء حيث توقعوا أن ينتظرهم أحباؤهم. أمسك الربان بنظارته وتطلع قائلاً:


"إني أرى مجموعة سيدات واقفات يتطلعن نحو السفينة...


مريم نبيل (ناسبًا كل سيدة إلى رجلها)،


ونانسي بطرس،


ومرجريت أندرو،


ولوسي شنوده.


لم يذكر اسم زوجة الخامس، الذى اضطرب جدًا لعدم وجود زوجته بين النساء المترقبات السفينة. وإذ بلغوا الشاطئ قفز سريعًا وانطلق نحو كوخه فرأى نورًا يشع من النافذة. اطمأن قلبه من نحوها، وإذ فتح الباب وجد زوجته تجرى نحوه وهي تقول: "إننى انتظرك!"


في عتاب لطيف قال لها: "إنك تنتظري مجيئي لكنك لا تترقبينه، أما زوجات زملائي فإنهن يترقبن مجيئهم!"


مسيحنا قادم لا على سفينة صيد مع أصدقائه، بل على السحاب مع ملائكته إنه مشتاق إليك، بذل حياته ليلتقي بك ويدخل بك إلى شركة أمجاده. إنه يود أن يرى فيك الاشتياق إلى مجيئه، تسهر مترقبًا بتهليل قلب حضوره فتلتقي به وجهًا لوجه.


كثيرون ينتظرون wait مجيء السيد المسيح بالفكر فقط دون التحرك من داخلهم نحوه، أما الروحيون فيترقبون watch مجيئه منطلقين نحوه ليلتقوا به.


كما خرج هو من عند الآب ليلتقي بنا، هكذا في سهرٍ نخرج نحن لنلتقي به على السحاب. لذا يقول السيد المسيح: "طوبى لأولئك العبيد الذين إذا جاء سيدهم يجدهم ساهرين" لو 37:12.

 



الصفحة الرئيسية ] الكنيسة ] صلاة تتحدى الطبيعة ] موضوعات متنوعة ] علمتنى الحياة ] كلمات تدوم ] سؤال و جواب ] لاهوتيات ] قصص قصيرة ] مواقع مسيحية ] موسوعة الطريق ] مكتبة الطريق ] من مجلة الكرازة ] أرشيف الكنيسة ] البوم صور ] بث مباشر ] آراء حره ] زواج سعيد ] تنمية بشرية ] اكتب الينا ] مقالات باللغه الانجليزيه ]