الأسد المريض والتعلب الحكيم
مرض الأسد ملك الوحوش يوماً ما لم يعد قادراً على الخروج من عرينه ، وكان أن
يموت جوعاً . بعث الملك رسولاً إلى حيوانات الغابة التي اجتمعت معاً ،
وأخبرهم لرسول بأن جلالة الملك الأسد يعلن أسفه عما حدث منه كل أيام حياته
حيث افترس حيوانات كثيرة . وأنه قد قرر في مرضه معاهدة صلح مع جميع الحيوانات
، ولا يطلب منهم شيئاً سوى أن يذهب كل يوم واحداً منهم يسأل عن صحته ويؤنسه
في مرضه ويخدمه .
فرحت الحيوانات لهذه الاتفاقية الجديدة وقامت بعض الحيوانات بزيارة الملك كل
حسب قرعته
ولما جاءت القرعة على الثعلب حمل بعض الهدايا للملك وأنطلق نحو المغارة ،
وعند باب المغارة وقف يتأمل في الرمل ثم عاد وترك المكان هارباً .
سألته الحيوانات : إلى أين أنت ذاهب ؟
أجابهم الثعلب الحكيم : نظرت إلى الرمل فوجدت أثار أقدام الحيوانات خارج
المغارة ، فعلمت أن المغارة قد تحولت مقبرة لكل الداخلين إليها . إنني أشكر
الرمل لأنه أشبه بجواز سفر يسمح بالدخول ولا يسمح بالخروج .
لقد حبست العدو الشرير كما في مغارة ، بصلبيك حطمت إمكانياته .
لا تنفع بآثار أقدم الأخرين .
أفترس الكثيرين ، وحرمهم من الحياه .
لأرجع وأهرب إليك .
أنت ملجأ لي يا غالب كل قوة الظلمة .